languageFrançais

مختص في قانون الشغل: زيادة الأجور بأثر رجعي.. وهذا موعد إعلانها

توقّع المختص في قانون الشغل حافظ العموري، خلال استضافته في برنامج "ميدي إيكو"، الخميس، أن يتم الإعلان رسميا عن زيادة الأجور في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية غدّا الجمعة الموافق لـ 1 ماي 2026، تزامنا مع الاحتفال بعيد الشغل.

وأوضح حافظ العموري أنّ هذه الزيادة مُوحّدة وتأخذ بعين الاعتبار المؤسّسة المتوسّطة، وحتّى كلّ من يدخل في اتّفاقية مشتركة مجبر على تطبيقها. وأضاف أنّ هذه الزيادة تحمل طابعا استثنائيا هذا العام؛ حيث تمّ إقرارها ضمن قانون المالية، على خلاف المسار التقليدي الذي كان يعتمد سابقا على مفاوضات مباشرة مع الاتّحاد العام التونسي للشغل.

القطاع الخاص.. تفاصيل الأوامر المرتقبة

وبيّن المختص في قانون الشغل أنّه سيتم إصدار 4 أوامر ترتيبية تنظم الزيادة في القطاع الخاص، وهي كالتالي:

الأمر الأوّل: يتعلّق بالأجر الأدنى المضمون في القطاع غير الفلاحي (السميغ).

الأمر الثاني: يخص الأجر في القطاع الفلاحي، والذي سيتم تحديده بناءً على اليوميّة وحسب طبيعة الاختصاص (عامل مختص، غير مختص، أو ذو كفاءة). 

وفي هذا الخصوص، أشار العموري إلى أنّ هذين الأمرين لا يشملان إلاّ الفئات التي تتقاضى بـ "السميغ" ولا تتمتع باتفاقيات مشتركة، مثل كتبة الأطباء.

الأمر الثالث: يتعلّق بالفئات التي لا تخضع لاتّفاقيات مشتركة ولكنّها تتقاضى أجورا تتجاوز الأجر الأدنى. وستشمل الزيادة هنا ثلاثة أصناف وظيفية وهي: التنفيذ، التسيير، والإطارات.

الأمر الرابع: يخصّ العاملين الذين لديهم اتّفاقيات مشتركة. وأكّد العموري في هذا الصدد على أنّ هذه الزيادة عامّة وموحّدة، بدلاً من إجراء مفاوضات منفصلة لكلّ قطاع على حدّة، كما جرت العادة سابقا.

نسبة الزيادة في القطاع العام

وبالنسبة إلى القطاع العام، قال ضيف "ميدي إيكو" إنّه من المنتظر إصدار أمر أساسي مُتعارف عليه، وهو يتعلّق بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية (البلديات والمؤسّسات العمومية ذات الصبغة الإدارية). وأشار حافظ العموري إلى أنّ الزيادة في الوظيفة العمومية عادة ما تكون حسب الرتبة الوظيفية (السلم المهني).

وبالنسبة إلى النسبة (القطاع العام)، قال المتحدّث إنّه بالنظر إلى ميزانية الدولة لسنة 2026، تقرّر تخصيص مليار دينار لها، وباحتساب كتلة الأجور وهي 25 ألف و267 تقريبا، تكون النسبة في حدود 4 بالمائة.

ماذا عن الجرايات؟

وأوضح المتحدث ضرورة التمييز بين آليات عمل الصندوقين الوطنيين للضمان الاجتماعي وللتقاعد والحيطة الاجتماعية في التعامل مع ملف الجرايات، قائلا:

الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية (CNRPS): يعتمد طريقة خاصة في التعديل، حيث ترتبط زيادة الجرايات مباشرة بالنسب الممنوحة للموظفين المباشرين.

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS): الزيادة آلية تتبع بالضرورة أيّ ترفيع يطرأ على الأجر الأدنى المضمون (السميغ).

وأشار المصدر إلى أن هذه الزيادة من المفترض أن تُعتمد بصفة مرجعية، لافتا إلى أن الفصل القانوني أقرّ صراحة صرف "زيادات سنة 2026"، أيّ يداية من 1 جانفي 2026.

وكان مجلس الوزراء المُنعقد يوم الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، تداول في ثمانية أوامر تتعلّق بالترفيع في الأجور: أربعة منها تخصّ القطاع العام وأربعة أخرى تهمّ القطاع الخاص. وذكرت رئاسة الحكومة أنّ الترفيع في الأجور والمرتبات يشمل أعوان الدولة والجماعات المحليّة والمؤسّسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والمنشآت والمؤسسات العمومية ومؤسسات القطاع الخاص. كما ينسحب الترفيع على جرايات المتقاعدين.

وكان رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، أشرف الاثنين، على اجتماع يتنزّل في سلسلة من اللّقاءات التّي عقدها للنّظر في تطبيق أحكام الفصل 15 من قانون الماليّة للسّنة الجارية والمتعلّق بالترفيع في الأجور. وأكّد رئيس الجمهوريّة في مستهلّ هذا الاجتماع على أنّ "الدّولة التّونسية ماضية قدما في سياستها الاجتماعية في كلّ المجالات، كما هي ماضية أيضا في مكافحة كلّ جيوب الردّة والعمالة والفساد".

share